بقيمة 10 مليارات دولار ..

"مبادرة البحار الأربعة" تنقذ أسواق النفط من مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

 تقترح مبادرة البحار الأربعة إنشاء شبكة من خطوط الأنابيب وروابط النقل التي تربط بين مناطق الخليج العربي والبحر المتوسط والبحر الأسود وبحر قزوين، مرورًا بكل من سوريا وتركيا. يتضمن مشروع مبادرة البحار الأربعة تعبئة استثمارات في البنية التحتية قد تصل إلى 10 مليارات دولار، مع طموحٍ لنقل ما يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًّا من النفط، وما يصل إلى 50 مليار متر مكعب سنويًّا من الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
 
و يشير موقع "أويل برايس" إلى أن الاضطراب الممتد الناجم عن الصراع الأمريكي–الإيراني يبرز الحاجة إلى تنويع مسارات جديدة لتصدير الطاقة؛ بما يقلل الاعتماد على الشحن عبر مضيق هرمز.
 
وفي هذا السياق، أُطلقت مبادرة جديدة، هي "البحار الأربعة"، من قبل معهد "نيو لاينز"، ومقره العاصمة الأمريكية "واشنطن"، وتهدف إلى تطوير كل من سوريا وتركيا ليصبحا مركزين رئيسين لتوزيع الطاقة.
 
وتطرح المبادرة إطارًا واسع النطاق لإعادة توجيه تدفقات صادرات الطاقة؛ بما يُسهم في تقليص اعتماد أوروبا على النفط والغاز الروسيَّين والإيرانيَّين، مع توجيه الاستثمارات من دول الخليج نحو مشروعات بنية تحتية متوافقة مع التوجهات الغربية.
 
وتمتد هذه المبادرة، التي تشمل الخليج العربي إلى جانب البحر الأسود وبحر قزوين والبحر المتوسط، إلى توسيع مسارات التصدير البرية الخارجة من منطقة الخليج باتجاه سوريا وتركيا عبر العراق والأردن، كما يتضمن مكوِّن فرعي ربط مسارات التصدير الجديدة بشبكات التصدير في حوضَي بحر قزوين والبحر الأسود.
 
وجاء في ورقة مفاهيمية نشرها معهد "نيو لاينز" أن استقرار سوريا في مرحلة ما بعد الأسد يفتح نافذة ضيقة، لكنها حاسمة تاريخيًّا، لتحويل منطقة المشرق من ساحة صراع على الطاقة إلى ممرٍّ قاري للطاقة.
 
وأضافت الورقة أن "مبادرة البحار الأربعة من شأنها أن تحقق أربعة مكاسب استراتيجية متراكمة، وهي: السيادة الأوروبية في مجال الطاقة، عبر التحرر من الاعتماد على روسيا وإيران؛ وتعزيز الهيمنة التجارية الأمريكية في أكثر البنى التحتية استراتيجيةً في الشرق الأوسط؛ وإعادة إعمار الاقتصاد السوري بدعم من عائدات العبور؛ بالإضافة إلى تسوية جيوسياسية مستدامة تكافئ التوافق مع الغرب".
 
كذلك يستند مفهوم "البحار الأربعة" إلى نموذج مشابه تشارك فيه 13 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، والمعروف باسم "مبادرة البحار الثلاثة"، التي أُطلقت عام 2015 لتعزيز الترابط في مجالات اقتصادية متعددة، بما في ذلك الطاقة والنقل والبنية التحتية الرقمية.
 
وتدعو خطة مبادرة "البحار الأربعة" إلى إنشاء اتحاد للبنية التحتية قادر على توفير تمويل يصل إلى 10 مليارات دولار لبناء خطوط أنابيب على طول الممر الممتد بين الخليج والبحر المتوسط.
 
وبعد اكتمال هذه الشبكة، من المتوقع أن تتمكن مسارات التصدير الجديدة من نقل ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط يوميًّا، ونحو 50 مليار متر مكعب سنويًّا من الغاز إلى أسواق البحر المتوسط وأوروبا، ومن شأن ذلك أن يمكِّن سوريا من تحقيق عائدات سنوية تتراوح بين 8 و12 مليار دولار من الإنتاج ورسوم العبور مجتمعة؛ ما يوفر تدفقًا ماليًّا مستقرًّا لإعادة إعمار البلاد.
 
وعلى النقيض، فعلى الرغم من أهمية المشروع وجدواه الاقتصادية، فإن هناك خبراء أشاروا إلى أن تنفيذ المشروع قد يواجه تحديات كبيرة؛ تتطلب إجراء محادثات بين الأطراف المعنية للدخول في التفاصيل العملية، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقات بين الشركات، بهدف إشراك الشركات، ليس فقط شركات النفط، بل أيضًا شركات الإنشاءات.
 
 
 

 
 
 

 

ترشيحاتنا